عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
659
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام
ويقال : بطون في مظاهرها ، ويقال : بطون الحق في الخلق ، ويقال : اشتباه الحق بالباطل . المعائق : هي المضايق التي مرّ ذكرها . مفاتح الغيب : هي معاني أصول الأسماء أو قل هي باطن أصول أئمة الأسماء ، التي هي عين التجلي الأول . ولهذا قال تعالى : لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ ( الأنعام : 59 ) كما عرفت ذلك من حال التجلي الأول وعرفت أنها - أعنى مفاتح الغيب - هي الأسماء الأول الذاتية التي لا يعلمها إلّا هو ، وعرفت أن مفاتح الغيب هي أصول الأسماء والصفات باعتبار تعينها في البطن السابع الذي هو أبطن كل باطن وبطون . مفتاح سر القدر : يعنون به اختلاف استعدادات الممكنات الموجب لشرف بعضها على البعض حتى صار منها ما هو تام القبول أو ناقصه ، وما هو موصوف بالسعادة أو الشقاء ، وأن ذلك لم يوجبه الحق عليه من حيث هو ، إنما ذلك منها لا سواها بما هي عليه من اختلاف القبول بالكمال والنقص ، وفي ذلك إيضاح الحجة للحق على القوابل الناقضة والموصوفة بالشفاء فإن الذي للحق إنما هو إظهارها بالتجلي . [ 173 و ] الوجودي على نحو ما علمها فهذا هو مفتاح سر القدر الذي سبق القول فيه في باب السين . المفتاح الأول : هي مفاتح الغيب ، وسميت بالأول باعتبار كينونتها في وحدانية الحق ونظير ذلك التصور النفساني قبل تعينات صور ما يعلمها الإنسان ، ولهذا سميت المفاتح الأول بالحروف الأصلية وقد عرفت تمام القول في باب الحروف . مفرج الأحزان : ويقال : مفرج الكروب ، وهو الإيمان بالقدر كما عرفت ذلك في باب أعظم الناس راحة فإن من أيقن بأن كل مقدور كائن ثم يحزن بفقدان محبوب أو وجدان مكروه بل ولا يصح منه أن يريد شيئا لا ما كان